معاناتي

انجاز بالسخرة


انجاز بالسخرة
عيون المدينة
سالم الثقفي
1%

(اجمالى الاصوات 1 )

الصخرة هي إلزام طرف على خدمة طرف آخر مقابل شيء مشروط بإتقان إنجاز العمل و يترك تقييم الإنجاز لصاحب العمل هذا ما تمكنت منه تلك الشركة الفخمة التي تفتق ذهن مديرها بالمدينة المنورة عن تكرار ( الإنجاز بالسخرة ) على حساب الشباب العاطل الباحث عن الفرص الوظيفية بالقطاع الخاص فعندما انتهت هذه الشركة من إنجاز مقرها الجديد علمت أنها بحاجة إلى أيدي عاملة للقيام بنقل كافة المحتويات من مكانها السابق إلى مقرها الجديد و لو أرادت فعل ذلك من خلال موظفيها الحالين فإنها ستتكلف مالاً و وقتاً طويلاً لإنجازه و لكن ذهنها عاد إلى مسلسل تقوم به حين يكون لديها رغبة في إنجاز مشابه مثل الجرد السنوي أو تعديلات على رفوفها وبضائعها لتقوم بالإعلان على أبوابها عن حاجتها لموظفين سعوديين لتوظيفهم على أن تكون التجربة لمدة بسيطة من ثلاثة إلى خمسة أيام و تكلفهم بالأعمال التي ترغب بإنجازها و أنها بعد انتهاء هذه ستقوم الشركة باختيار أفضل العناصر لتوظيفها لديها على وظائف جيدة و مناسبة و مشترطة أن يكون التقييم لا يحق لأى فرد منهم الاعتراض عليه و اعتباره قرار نهائي و كما لا يحق لأى طرف منهم حق المطالبة بأي مقابل خلال الأيام التي عملوا بها بخدمة الشركة في رصف بضائعها على الأرفف بعد انتقالها الى مقرها الجديد . بطبيعة الحال الشباب تسابقوا بل تفننوا بطرق العرض و الرصف و التنظيف و كلا منهم يرسم أحلام كبيرة بأنه أخيرا وجد ضالته في وظيفة تقيه مذلة البحث عن مصاريفه الشخصية من والده و إخوانه و بعضهم متزوج و ظن ( و بعض الظن إثم ) بأنه وجد مصدر لرزقه و أسرته .

الا أن هذه لم تكن سوا اضغاث أحلام عاشوا بها عدداً من الأيام ليصحوا على واقع مرير فمن تقدم بالعشرات و من تعين لا يتجاوزون أصابع اليد الواحدة بينما كان الوعد بتوظيف اكثرهم .

و بذلك تمكنت هذه الشركة العملاقة في عالم ( المكتبات ) من تحقيق إنجاز على مستوى الأداء بالوقت القصير و كذلك وفرت لصندوقها المتخم أيضا مبالغ من المصروفات ولعلها حسمت و وزعت على شكل مكافاءات لمن تفننوا في اخراج هذه الفكرة النارية .

هنا يبرز سؤال من الممكن أن تسمح لنا وزارة العمل و مكتب العمل أن نوجهه لها و يقول السؤال الى متى و حبل الوظائف و الإعلان عنها و اختيار الأصلح متروك على غارب الشركات المؤسسات التي يجب أن تعلم أن لهؤلاء الشباب سند يقف معهم و ينصفهم من قروش السوق التي لا تتأثر معدتها من هضم حقوقهم بكل بساطة و سهوله ؟

فهل سنجد لديها إجابة ان تلحق أسئلتنا ما سبق و أن تساءلنا به للعديد من الجهات بأن لديها أيضا فرامة تفرم بها كل امل يحدونا بالتجاوب سننتظر و نرى . القاكم على خير

 

التعليقات


أضف تعليقك هنا