إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ

العبادة

وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالأِنْسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ


العبادة
عيون المدينة
وقف تعظيم الوحيين
1%

(اجمالى الاصوات 1 )

 قال الله تعالى: (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالأِنْسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ (سورة الذاريات )

 

مفهوم العبادة وتعريفها:

خلق الله الإنسان على هذه الأرض لغاية شريفة، تسمو بوجوده عن سائر المخلوقات التي تعيش على الأرض للأكل والشرب والجنس، هذه الغاية هي عبادة الله تبارك وتعالى.

ومفهوم العبادة في الإسلام ليس محصوراً في صلوات وتمتمات وطقوس تمارس في أوقات محددة، بل هو أوسع من ذلك بكثير، إنه منهج للحياة الإنسانية برُمَّتها.

ومن هنا كان مفهوم الإسلام للعبادة شمولياً، فالعبادة في الإسلام: هي فعل كل ما يحبه الله ويرضاه من الأفعال والأقوال الظاهرة والباطنة، فهي لا تتوقف عند مظاهر الشعائر الظاهرة، بل تتناول أفعال القلب واللسان والجوارح.


أنواع العبادة:

تنقسم العبادة إلى ثلاث أقسام:

1) العبادات القلبيّة: يُقصد بها العِبادات التي يكون منشؤها ومكانها القلب، ولا يقوم هذا النوع من العبادات على فعلٍ ظاهر، ومن الأمثلة عليه: حبّ الله سبحانه، أو الحبّ في الله ولله، والخوف من الله، ورجاء رحمته، والرّغبة في نيل الثواب، والتوكُّل على الله.

2) العبادات القولية: يُقصد بها التي تقوم على النُّطق باللسان بنيَّة التقرُّب إلى الله سبحانه، والحصول على الأجر والثّواب، ومن الأمثلة على هذا النوع من العبادات: النُّطق بالشّهادتين، والثَّناء على الله، والدُّعاء، والذّكر، وتلاوة القُرآن، والدّعوة إلى الله سبحانه بالحِكمة والمَوعظة الحسنة، والأمر بالمَعروف، والنّهي عن المنكر.

3) العبادات البدنيّة: يُقصد بها التي تَعتمد على الأفعالِ الجسديّة التي تَحتاج إلى حركة، مثل: الصّلاة، والحجّ، والجهاد في سبيل الله، والأضاحي، والنّذور، وسائر العبادات العمليّة الأخرى.


شروط قَبول العبادة:

 يشترط للعبادة شرطان رئيسيّان حتّى تكون صالحةً ومقبولةً عند الله، وحتّى يستحقّ المسلم عليها الأجر، وهذان الشرطان هما:

1) الإخلاص لله سبحانه عزّ وجلّ في أداء العبادة، فقد قال سبحانه: (فَاعْبُدِ الله مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ*أَلَا لِلهِ الدِّينُ الْخَالِصُ)، وقال سبحانه: (وَمَا أُمِرُوا إِلا لِيَعْبُدُوا اللهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ).

2) أن توافق العبادة شرعَ الله سبحانه الذي نزل به الوحي عن طريق القرآن الكريم والسنّة النبويّة الشريفة المَنقولة عن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم؛ الصّحيح الثابت منها، لقول الله سبحانه وتعالى: (وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ)، ولقول نبيّه صلّى الله عليه وسلّم: (مَنْ عَمِلَ عملاً ليسَ عليهِ أمرُنا فَهُوَ ردٌّ). رواه مسلم.

 

سنتطرق في زاوية ( إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ ) في كل موضوع بشرح مبسط عن أحد العبادات ويشرف على إعداد المادة وقف تعظيم الوحيين بالمدينة المنورة

 

التعليقات


أضف تعليقك هنا