إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ

التوبة

وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالأِنْسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ


التوبة
عيون المدينة
وقف تعظيم الوحيين
1%

(اجمالى الاصوات 1 )

 قال الله تعالى: ( وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالأِنْسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ ) (سورة الذاريات )

 

من أنواع العبادات القلبية 

 

التوبة تعني: أن يترك العبد الذّنب لقبحه ويندم على فعله، ويبذل جهده للتّكفير عنه بعد أن يعزم على الإقلاع عنه وعدم الرجوع إليه مطلقاً، وذلك قُربةً لله تعالى وخشيةً منه. وتعتبر التوبة من أسمى أوجه الاعتذار وأعلاها درجةً، ففيها يُقرُّ العبد بتقصيره وارتكابه ذنباً لا يرتضيه خالقه، ويعزم ألا يعود إليه مخافةً من الوقوع في سخط المولى، ورجاء بلوغ رحمته.

 
شروط التوبة الصادقة:

إنّ الله سُبحانه وتعالى قد أوجب محبّته لكل من يستغفره ويتوب إليه مما يرتكب المعاصي والذنوب؛ وقد أخبر الله عباده بطريق الوحي الثابت أنه يفرح بتوبة عبده وأوبته إليه، وأنه يباهي ملائكته بعبده التائب، ويُشهدهم أنه قد غفر له ما كان منه من المعاصي والذنوب إن كان صادقاً في توبته مُخلصاً فيها، لذلك ينبغي على المسلم إن وقع بذنبٍ أو معصيةٍ أن يتوجه إلى الله سبحانه وتعالى، ويُعلن التّوبة مما وقع فيه من الذنوب، وحتى تقع التوبة صحيحةً فإنه تُشترط لها مجموعةٌ من الشروط، بيانها كما يلي:


1) الندم على ما فعل من الذنوب والمعاصي.

 2) الإقلاع عن الذنب: فينبغي على التائب أن يُقلع عن الذنب، ويتوقف عن إتيانه حالاً.

3) العزم على ألا يعود للمعصية أبداً.

 4) أداء الحق إلى أصحابه: فإن كان الذنب الذي تاب منه تتعلق به مظلمةٌ أو حقٌ لآدمي فيجب عليه حتى تُقبل توبته وتصحَّ أن يؤدي ذلك الحق لأهله، أو يطلب منه المسامحة منه.

 5)أن تكون توبته في الوقت الذي تُقبل فيه التوبة: فيجب على التائب حتى تُقبل توبته أن تقع في الوقت الذي تُقبل فيه، وهو كلُّ وقتٍ إلا ما جاء النصُّ في عدم قبول التوبة فيه، كأن يتوب بعد طلوع الشّمس من مغرِبها، أو يتوب هرباً من الحساب والعقاب بعد أن يجد ألا مفرَّ من الموت، كما حصل مع فرعون عندما أغرقه الله وجنوده.


علامات قبول التوبة:

 لا يمكن لتائبٍ أن يعلم حقيقة ما إذا كان الله سبحانه وتعالى قد غفر له ذنوبه بعد توبته أم لا، ولكن يمكن للمرء أن يجد شيئاً في عمله أو في قلبه يُشعره بذلك، كما أنه ربما يجد بعض الدّلائل التي تُشير إلى أنه مقَبول التّوبة، وأن الله قد غفر له ذنوبَه، ومن تلك العلامات والدلائل ما يلي:

1) أن يجد التائب حُرقةً في قلبه وألماً في نفسه على ما قام به من الذّنوب والمعاصي.

2) أن ينظر التائب إلى نفسه بعين التّقصير، ويشعر أنه مذنبٌ بحق خالقه.

3) أن يبتعد التائب عن كلِّ ما يؤدّي به إلى الرجوع إلى الذنب الذي تاب منه، ويبتعد عن الأسباب المؤدية إليه والطرق المفضية إلى الوقوع به.

4) أن يُقبِل العبد التائب على ربه بأن يتقرب إليه بأبواب الطّاعات والنّوافل فضلاً عن الفرائض، ويسعى بكل جهده للبعد عن المُحرَّمات، ومما يُعين على ذلك الابتعاد عن رفاق السوء.

5) أن ينظر التائب إلى أنَّ توفيق الله له بالتّوبة نعمةٌ من نعم الله التي أنعم بها عليه، فيحافظ عليها ويتمسك بها ويشكر الله أن رزقه بها كأي نعمةٍ أخرى تستوجب الشكر من أنعم الله العديدة.

 

التعليقات


أضف تعليقك هنا