مقالات منوعة

آفة العصر


بقلم / عبدالرزاق سليمان
1%

(اجمالى الاصوات 1 )

بين أنواع الوعي ، وكثرة التوعية ، والرسائل المباشرة وغير المباشرة ، وبين العقوبات المعلنة والقاسية والرادعة ،  ومع الكثير من الحوادث والعبر ، تطالعنا في كل عام مقاطع وأخبار يندى لها الجبين وتئن معها القلوب ، مقاطع التفحيط والمفحطين 
كم أم دمعت عينها بسبب تهور المراهقين ، وكم أب وقف باكيا لما يرى ويسمع ، كم من زهرة شباب قتلتها الرغبة في التفحيط ، هواية قاتلة ، وإعجاب يعقبه موت وهلاك وندم. 
لم تردعهم النصائح والوعي ،  ولم توقفهم العقوبات ،  أي تضحية تلك في سبيل إرضاء ضمير أو ضمائر أصابها الوهن والخور وأعماها الهوى عن المآل والمصير .
شباب لا يكترثون بأمهاتهم ولا يحافظون على ابتسامة الأم المسكينة الضعيفة حتى واجهت بضعفها مصيبة وفاجعة في فلذة كبدها .
أي إخلاص ذلك الذي يفقد المرء عقله وصوابه ويورده موارد الهلاك دون أن يشعر بخوف أو قلق أو يشعر بما أقدم عليه من خطأ .. أي نتائج مشرفة تلك التي تحمل صاحبها على مواجهة الموت .
أي مكاسب وأي أهداف التي يسعى للوصول بها إلى الغاية الأسمى والعمل الأجمل والحكاية الأرقى .. فشاهد النتيجة وغاب عن نظره عقبات في الطريق إليها .
وأي أذى يتعرض له السكان والمارة من جراء تلك الظواهر العجيبة التي يجب على المجتمع التكاتف للقضاء عليها ومحاربتها . فاستمرارها يضر بالمجتمع كافة .
العلاج يتطلب المزيد من السرعة ، وفرض أكبر العقوبات ، والتواجد بشكل مكثف في محال الوحل ، فالأمر جد خطير والأجيال تتوارثها ، ولا سبيل إلى القضاء عليها إلا بالردع والمواجهة ومزيد من العقوبات .
فضلا عن الدور الأول والأسمى في معالجة الظاهرة الكامن على أعتاق الأسر باستخدام أقوى الأساليب ولو وصل إلى حرمان المراهق من استخدام السيارة ، فهو لا يزال في مرحلة لا يملك عقلا يعينه على استعمالها الاستعمال الأمثل .

 

التعليقات


أضف تعليقك هنا