مقالات منوعة

من أطلق لهم العنان يا وزير التعليم ؟


بقلم/ عبدالرزاق سليمان
1%

(اجمالى الاصوات 1 )

تختلف الأعمال باختلاف طبيعتها . فتتفاوت صعوبتها ومشقتها وتبعاتها . والمنصف يرى تلك الفروقات ويعتبر لكل عمل صعوبته وشدته ولا يتحدث بعيدا عن المشهد .

فكل الدول والمجتمعات اجمعت على تقدير المعلم وتقديس مهنة التعليم فلن أدافع عن المعلم كشخص لأن التفاوت في العنصر البشري أصل ولا يمكن مطالبتهم بالوقوف في نفس النقطة .

إضافة إلى اختلاف البيئة التي يعملون بها في نسبة التأهيل فمنها مالم يصل تأهيله حتى لــ 10% ومنها غير ذلك .

من الخطأ أن نقوم بعرض أهمية التعليم فذلك من المسلمات التي لا يختلف عليها إلا من أراد الاختلاف والمخالفة . فالتعليم باختصار هو الرؤية الحقيقية لبناء الأجيال المستقبلية والمحافظة على المجد الحاضر . ولا أشك في معرفة وزير التعليم لتفاصيل ذلك .

إذا نتفق على أن مهنة التعليم تغرس غرساً لجميع المؤسسات والوزارات والإدارات وجميع من يعمل في هذه الأعمال هو نتاج التعليم . يصلون إلى أعمالهم بعد نضجهم وقوتهم واكتمال غرسهم .

فيبدأ الغرس في التعليم وعلى يد المعلمين ثم يثمرون في أماكنهم المختلفة فالبكاؤون الشكاؤون هم الذين صنعوا أبطال الصحة وموظفي أرامكوا وأساتذة الجامعات بل وجميع الوزراء بما فيهم أحمد العيسى هو أحد نتاج التعليم .

معالي الوزير ليس من الانصاف وقوفك مع الحملة الشرسة ضد المعلم لاسيما وأنت أب المعلمين وقائدهم وقد أسميتهم بـ ( شكاءون بكاؤون ) وأطلق وزير الصحة لقب أبطال الصحة فلعلك تدرك الفرق .

المعلمون يقودون شباب الوطن في مرحلة المراهقة والصغر والضعف يحتملون أخطاءهم ويسترون على زلاتهم ويقفون معهم في صعوباتهم ومع ذلك يجدون من يسمهم بوسام لا يليق إطلاقها على إنسان فضلاً عن معلم يبني نهضة بلده ومجتمعه .

جميل أن يراك المعلمون تقف معهم ضد انتقادات قينان الغامدي مع أنها وقفة حنونه مجرد أن وصفته بأن انتقاداته تجاوزت النقد الهادف البناء وهل ترى أن الشكاؤون البكاؤون نقد هادف وبناء ؟  .

لا يلام من تهجم على التعليم والمعلمين فسلفه في ذلك معاليكم الكريم .. فهل رأيت من ينتقد غيرهم من الموظفين في كافة الوزارات .. مع أن الخطأ وارد وموجود في الإنسان . ومن لا يعمل لا يخطيء ..

لا أشك أن الصواب جانب تعبيرك وقد وقعت في خطأ يحسب على موقعك ومكانتك على هرم الوزارة لكن الأخطاء تتفاوت وهو من أعظمها وأبقاها في التاريخ الشخصي .

ليس عيبا أن تقدم عتابا لنفسك تعيد فيه شيئا من الروح للمعلمين الذين يستعدون لانطلاق عام جديد يجتمع بين أيديهم جميع فئات المجتمع وأطيافها .

لو أراد المعلمون ومن في الميدان جمع سلبيات التعليم من بيئة تعليمية وقرارات اختلف التربويون على كيفية تطبيقها لوجدوا الكثير لكن القضية ليست جمع أخطاء أو تقليل من الآخر .

يجب أن يكون الهدف الذي يجتمع عليه الجميع ويعملون من أجله خدمة الوطن والمساهمة ولو بالقليل في وضع لبنات التقدم والتطور . فقد أطلق سمو ولي العهد رؤية وطنية ناجحة يجب على جميع الوزارات والعاملين فيها المشاركة في تنفيذها كل من طرفه ومن خلال عمله  .

 

التعليقات

ابدعت يا ابا هشام
كنت أتمنى ولو تغريدة من وزارة التعليم ترفع من قدر المعلمين بمناسبة عودتهم ولكن أعتقد أنهم مدخرين سيلا من التغريدات مع عودة الطلاب فالمعلم لايستحق
نشكر الكاتب العزيز ع ماوضحه للقاري من اهميه التعليم ونشكر الوزير ع انضمامه لقافله الاساه للمعلمين.. الحمله قديمه وتتجدد وتتطور باختلف الوقت؟
المعلم لايعلم ماذا يريدون منه.. هل تجهيل الطلاب مهم او تحطيم مستقبل المتعلمين مهم لهم.. اذا لايريدون من ماسبق عليهم العوده.. للتعليم قديما من حفظ وتعليم الدروس الدينيه ع الاقل يضمنو ا مستقبل الاخره دينيا.. واخلاقيا.. واجتماعيا.!
كلام جميل ومتزن من معلم فاضل مثلكم رعاكم الرحمن.. بس عدا على التوقيع اكثر من سنه ننتظر العشاء حق النقل.. متى؟؟

أضف تعليقك هنا