مقالات منوعة

الصناعة وبناء التنمية


بقلم/ عهد حسين البخاري
1%

(اجمالى الاصوات 1 )

الصناعة هي إحدى مقومات الاقتصاد الوطني لأي دولة تتبنى في خططها الاستراتيجية الاكتفاء الذاتي من الاستيراد الخارجي وأن ما تنتجه مصانعها يلبي الاحتياجات اللازمة للتنمية .

والصناعة بمفهومها التنموي هي رافد لرفع المستوى المعيشي لأفراد المجتمع  لما توفره لهم من فرص وظيفية وحياة كريمة .

ودول مثل أمريكا واليابان والصين وألمانيا وغيرها من الدول الصناعية الكبرى جعلت من الصناعة قوة اقتصادية لا يستهان بها في البناء والتنمية ، وفي الجانب الآخر هناك بعض الدول لم تولي اهتماما بالصناعة لظروفها الاقتصادية مما نتج عن ذلك تأخرها صناعيا وبالتالي كانت النتائج بطأً في العملية التنموية لديها .

ومن المشاكل التي تواجهها العملية الصناعية ندرة الايدي الماهرة ذات الكفاءة العالية فبعض الصناعات تحتاج الى تلك الايدي مما يستدعى الامر لاستقطابها من الخارج نتيجة لنقص الكفاءة الموجودة محليا على الرغم من

تكلفتها الباهظة وهذا كله في سبيل ان لا تتوقف عجلة التنمية الصناعية ، لذلك فإنّ مستوى الأجور يلعب دوراً مهما في العملية الصناعة . والحوافز تلعب دورا اكثر اهمية لدفع عجلة التنمية الصناعية وتوفير سبل استمرارها .

لذا يجب ان يكون لدى الدولة برامج دعم وذلك من خلال إنشاء صناديق تدعم المشاريع الصناعية وكذلك المساهمة في الأنشطة الاقتصادية الصناعية الأخرى كالزراعة والتجارة وبما تقدمه من منتجات أساسية كالأسمدة والآلات الزراعية  ومواد الطاقة ووسائل النقل الحديثة.

واذا أخذنا التجربة السعودية في مجال الصناعة نلاحظ أن المملكة خطت خطوات واسعة في مجال القطاع الصناعي وكانت تهدف في ذلك الى التخلي عن الاستيراد من الخارج والاعتماد على المنتج المحلي من خلال الدعم الذي تقدمه لتلك المنشآت .

وعلى سبيل المثال فإن المملكة العربية السعودية وهي إحدى الدول الكبيرة المنتجة للنفط فلم تقتصر على تصديره وبيعه بل تجاوزت ذلك الى تصنيعه وتكريره والاستفادة من مشتقاته و ذات الأمر ينطبق في صناعة البتروكيماويات .

لذلك نلاحظ أن الخطط الاستراتيجية التي تتبناها المملكة في التنمية الصناعية تسير وفق ما هو مرسوم لها وبالتالي لا يكاد يمر يوم دون أن نشهد المزيد من المشاريع الصناعية .

ولم يقتصر الأمر فقط على الصناعات النفطية بل تجاوز ذلك إلى دعم صناعات أخرى والتي شهدت تطوراً كبيراً أيضاً ومنها على سبيل المثال قطاع صناعة المعدات والآلات، وقطاع منتجات البناء وقطاع المنتجات الغذائية وفي الوقت الحاضر تسهم هذه القطاعات الأربعة بالنصيب الأكبر من إجمالي الناتج المحلي .

ولا ننسى المقومات الصناعية فهناك العديد من تلك المقومات التي لا بد من وجودها من أجل قيام صناعة معينة، ومن اهمها وجود رأس المال الكافي فوجوده يعطي الصناعة مقومات النجاح لتوفير ما تحتاجه تلك الصناعة من آلات ومعدات وقبل كل شيء الايدي العاملة الذي يتطلب توفر أموال إضافية . ونلاحظ بأن رأس المال يتوفر في دول معينة مثل دول الخليج العربي بسبب وجود النفط فيها، لذلك تكثر الاستثمارات هناك .

وأخيرا لابد لنا القول بأن الصناعة هي من عصب الحياة والشريان الاقتصادي والتقدم التكنولوجي والابداع التقني وبها يقاس مدى تقدم الأمم ورقيها.

وتعطلها او العبث بمقوماتها يعتبر إحباط للشعوب وتأخر للتنمية ..

 

التعليقات


أضف تعليقك هنا