مقالات منوعة

وداعا بورما ... وعزاءً لرابطة العالم الإسلامي


بقلم/ خالد سعيد باحكم
46%

(اجمالى الاصوات 4 )

قرانا البيان الركيك الذي أصدرته رابطة العالم الإسلامي مؤخرا نحو ما يتعرض له المسلمون الروهينجيون في بورما من اعتداء وحشي وإبادة جماعية للمسلمين علي مرآي ومسمع من الجميع ، وقد اكتفت رابطة العالم الإسلامي بان تدين هذا  الاعتداء وتستنكر هذا العمل وتدعو العالم الإسلامي إلي التدخل لوقف الإبادة الجماعية التي يتعرض لها المسلمون، واعتذرت الرابطة في هذا البيان علي السكوت العربي والإسلامي لهذه الإبادة الوحشية التي تقوم بها حكومة بورما ضد المسلمين ، وهنا لنا وقفه مع هذا البيان الركيك الذي تفضلت به رابطة العالم الإسلامي ، هذه الرابطة التي تضم في عضويتها جميع الدول العربية والإسلامية والتي يتأمل منها المسلمون أن يكون دورها متميزا وفعالا نحو قضايا المسلمين غير أن هذه الرابطة تثبت يوما بعد يوم بان دورها هش وليس لها فعالية في المجتمعات العربية والدولية الأمر الذي يدعو أعداء الإسلام إلي قمع المسلمون في أي مكان ، وهنا نضع تساؤلات عدة لرابطة العالم الإسلامي.

هل اكتفت الرابطة بهذا البيان فقط نحو ما يتعرض له المسلمون في بورما؟

هل دور الرابطة هوا التنديد بهذه الوحشية التي تقوم بها حكومة بورما ضد المسلمين؟

هل البيان الذي أصدرته رابطة العالم الإسلامي هو مطلب وطموح الدول العربية والإسلامية؟

فإذا كان الجواب بنعم ، فمن ألان نعزي أنفسنا علي ما سيحدث للمسلمين مستقبلا من أعداء الإسلام ، ونعزي أنفسنا أيضاً علي ضعف رابطة العالم الإسلامي ، فكنا نتمنى من رابطة العالم الإسلامي أن تقوم بدور فعال في عقد قمة إسلامية عاجلة لإيجاد حلا للمسلمين في بورما ، و كنا نتمنى من رابطة  العالم الإسلامي أن تكلف وفودا تقوم بزيارة العالم العربي والإسلامي لعرض الاضطهاد الذي يتعرض له المسلمين في بورما ، وكنا أيضاً نتمنى من رابطة العالم الإسلامي أن تشكل وفودا من أعضاء الرابطة يقوم بزيارة الأمم المتحدة لعرض لها الاضطهاد الوحشي الذي يتعرض له مسلمون بورما ، وكما نتمنى من رابطة العالم الإسلامي أن تحث الخطباء في العالم الإسلامي علي إبراز الوحشية التي يقوم بها أعداء الإسلام في بورما ، وكنا نتمنى من رابطة العالم الإسلامي أن تدعو الإعلام العربي والإسلامي كشف مخططات أعداء الإسلام في بورما ، وليس ذلك فحي بل كنا نتمنى من رابطة العالم الإسلامي أن تشكل فودا يقوم بزيارة حكومة بورما للالتقاء بهذه الحكومة الوحشية لوقف نزيف الدم الذي يتعرض لها المسلمون في بورما ، كنا نتمنى من رابطة العالم الإسلامي أن تفعل دور حكومة بنجلاديش للقيام بإيجاد حلول لمشكلة بورما التي لها أكثر من 40 عاما دون أي حلول ، كنا نتمنى من رابطة العالم الإسلامي أن تضع قضيه بورما ضمن أولوياتها في البحث والنقاش في جميع الاجتماعات والمؤتمرات الإسلامية  أسوةً بالقضية الفلسطينية ، كنا نتمنى من الدول العربية والإسلامية أن تتحرك نحو قضية بورما وان ترسل وفودا لمناقشة هذه القضية مع حكومة بورما وإيجاد حلول سلمية لها ، أخير ، أن قضية بورما التي نساها العالم العربي والإسلامي أحياها أعداء الإسلام ألان عندما قاموا بأبشع الجرائم نحو المسلمين ومارسوا معهم أبشع أنواع العذاب  وبحسب المعلومات التي نشرت مؤخرا عن قضية بورما ، بلغ عدد الضحايا 6334، وعدد الجرحى 8349، وعدد النساء المغتصبات 500 امرأة، وعدد القرى المحروقة 103 قرية، وعدد البيوت المحروقة 23250، وعدد من أصبحوا بلا سكن ولا وطن ولا ممتلكات 335000 فرداً، وعدد الأسر النازحة التي وصلت بنغلاديش 24166 أسرة، وعدد النازحين الذين وصلوا بنغلاديش 145000، وعدد النازحين العالقين المنتظرين في الحدود 190000، وعدد المساجد التي تم هدمها 250 مسجداً، وعدد المدارس والمعاهد التي هُدمت 80 مدرسة، فيما أغلق الاضطهادُ جميعَ المساجد والمدارس والمعاهد فهل يرضي المسلمين هذا ، وهل ما يحدث في بورما أمر داخلي حسب ما تزعم بعض الدول ، وهل قضيه بورما لم تحرك القلوب المسلمة إلي هذه اللحظة واه أسفي علي إسلامنا المميت الذي دفن في قلوبنا فإذا كانت قضية فلسطين تأخذ الأولوية في القضايا العربية والإسلامية وقضية الإرهاب تأخذ مساحات كبيرة من المفاوضات في أورقة البيت الأبيض ومع الدول العربية والإسلامية ألا تستحق قضيه بورما أن تكون قضية تناقش ضمن الأجندة العربية والإسلامية ، تحية لمسلمي بورما الذين صمدوا أمام هذا العداء الإسلامي ونسال الله أن تفرج هم المسلمين في هذه الدولة .

 

التعليقات


أضف تعليقك هنا