اخبار المدينة المنورة

أسلوب القرآن في الردّ على الشُبهات


أسلوب القرآن في الردّ على الشُبهات
عيون المدينة
عبدالرحمن باقيس
3%

(اجمالى الاصوات 1 )

أقام وقف تعظيم الوحيين مساء يوم الثلاثاء الموافق 27/5/1439 هـ بمكتبة السيد حبيب لقاء علمي بعنوان " أسلوب القران في رد الشبهات " قدمها فضيلة الدكتور(جمال بن يوسف الهميلي) .

بدأ اللقاء بتساؤل من الدكتور عن التدريب وقال " لم نحنُ نتدرّب؟ " وأجاب من خلال قصة موسى المذكورة في القرآن حيثُ أمر الله موسى عليه السلام أن يُلقي عصاهُ قبل ملاقاة فرعون حتى يكون على "دُربة" (أي دراية و عدم مفاجأة في المرة التي سيلقيها أمام سحرة فرعون) وهذا نوع من التدريب المُسبق.

إنتقل إلى قوله تعالى (الرحمن * علّم القرآن * خلق الإنسان علمه البيان) من سورة الرحمن قائلا :" لمَ الله سبحانه وتعالى قدّم علم القرآن على الإنسان ؟ أولم يُخلق الإنسان ثم نُزِّل القرآن ؟" ، وأجاب الدكتور بأن الله عز وجل قدّم القرآن حتى يكونَ هدفًا للإنسان ، وضرب مثالا للجوّال فعند صناعته هم بدأو بالهدف من صناعته قبل الصناعة نفسها، هذه هي الآيات القرآنية وهذا هو الإعجاز اللغوي فيها.

تحدّث أيضا عن أن هُناك الكثير من المبتعثين خارج السعودية بعشرات الآلاف لايعلمون عن الدين الإسلامي سوى أساسيّاته وهُم في بيئة ملوّثة وزمن قد كثُرت فيه الفتن ولهذا علينا صُنع دورات للردّ على التساؤلات والشُبهات من خلال التفكّر في القرآن فهو لايحتوي فقط على علوم دينيّة بل كل العلوم وكأنه بحر من المعارف التي تتفرّع منهُ أنهار العِلم.

عرض الدكتور لوحة كبيرة مكتوب عليها " أسلوب القرآن في الرد على الشبهات " وقد سمّاها بـ " الإجتثاث القرآني " وسبب التسمية من الآية في سورة إبراهيم ( مثل كلمةٍ خبيثة إجتُثّت من فوق الأرضِ مالها من قرار ) ومعنى الإجتثاث " إنتشال الشيء من جذوره " و لمَ شبّه الله الكلمة الخبيثة بإجتثاث الشجرة ؟ الجواب كان : لأن الكلمة كالشجرة يوجد منها الخبيث والطيّب، الصالح والضار، طولها وعرضها، وأنواعها لذا فإن الكلمة الخبيثة إن أُجتثّت فهيَ لن تُزرَع في مكانٍ آخر وذكر أيضًا بأن عدد الآيات التي ناقشت الشبهات والرد عليها 250 آية وبعض العلماء قالوا 300 آية! والدليل عليها : قال تعالى (وكذلك نُفصّل الآيات ولتستبين سبيل المُجرمين) الأنعام.

فمن هذه الآية تبيين بأن هُناك آياتٍ توضّح للمؤمنين طُرق المجرمين حتى لا يسلكوه، وذكرَ بأن خصائص القرآن في عرض الشبهات هوَ : الإستيعاب ، الموضوعيّة، الوضوح، ومن خطوات الرد على الشبهات :

1-عرض الشبهة ( نفي وجود الخالق ).

2-الدليل عليه (عدم وجود دليل) فالعقل ينفي وجود أي شيء من العدَم.

3-المناقشة (ذكرُ الآيات التي تُثبت وجود إله ، وآيات أخرى تُثبت وجود أوحَد لا ثاني له).

4-دحض الشبهات (بأن هُناك خالق للكون).

واستطرد الدكتور في حديثه عن الخطوات و أمثلة للأجوبة عن الملحدين والمشكّكين إقتباسًا من القرآن ، وفي الختام ذكر الدكتور بأن الكئابة وضيق النّفس أصبح منتشرا بشكل كبير في المجتمع و نادرا من هوَ في راحة نفسيّة بسبب القيادة البشريّة لذا نصح بالإستمتاع بقيادة القرآن لطريقه، وأن التدريب ليس إكتفاء بالتعليم فقط ، وأن تبدأ كل هذا من الآن.

الجدير بالذكر أن اللقاء جمَع عدد كبير من الحاضرين رجالًا ونساء ، وقد تم توزيع شهادات حضُور لمن أتى .

 

التعليقات


أضف تعليقك هنا